الأحد، 29 مارس 2026

رضا الناس غاية لا تدرك

بقلم احمد منصور احمد غانم عضو المجلس المصري الدولي لحقوق الإنسان والتنميه
 كثيرٌ من الناس ما داموا راضين عنك أدّوا حقك بيسرٍ ولين، فإذا وقعت بينكم جفوة تغيّرت وجوههم، وضاقت صدورهم، ومنعوك ما كان لك بالأمس حقًّا، فيصير تأدية الحق عندهم تابعةً لهواهم؛ يؤدونه لك كاملًا مع الرضا، ويسلبونه منك كاملًا مع الغضب..
والحق أن الزعل شيء، والظلم شيء آخر. فالإنسان، حتى وإن ضاق صدره، يجب ألا يبيح لنفسه أن يسلب الناس حقوقهم أو يقلب معاملته لهم رأسًا على عقب فقط لأنه غاضب..
فكرماء النفس لا يظلمون، ولا يمنعون حقًّا، ولا يسلبون معروفًا، ولا يخونون أمانة إذا ما غضبوا..
والزعل قد يمضي، والجفوة قد تهدأ، لكن الذي سُلب حقه في ساعة غضبك سيبقى في نفسه خوفٌ منك طويلًا؛ لأنه جرّب انقلاب ودّك، فلا يأمن أن يتكرر ذلك منك كلما غضبت، فلا يعود معك كما كان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot