في عالم يتحرك بسرعة، أصبح كل شيء مختصرًا: الأخبار، المحادثات، وحتى المشاعر.
نرى حدثًا مؤثرًا… نتفاعل معه سريعًا… ثم ننتقل لشيء آخر.
السؤال هنا:
هل ما زلنا نشعر فعلاً… أم أصبحنا نمر على المشاعر مرورًا سريعًا؟
التعرض المستمر للأحداث — حروب، أزمات، قصص إنسانية — جعلنا نعتاد على رؤيتها.
ومع الوقت، قد يحدث نوع من “التبلد العاطفي”، ليس لأننا بلا مشاعر،
بل لأننا لم نعد نملك الوقت الكافي لنشعر بعمق.
التعاطف يحتاج وقتًا، وتركيزًا، وحضورًا.
لكن في عالم سريع، هذه العناصر أصبحت نادرة.
كما أن كثرة المحتوى تجعل كل قصة تبدو كواحدة من كثير.
حتى الألم أصبح “جزءًا من التدفق”.
وهنا تظهر المفارقة:
نحن نعرف أكثر عن معاناة الآخرين… لكن نشعر بها أقل.
المشكلة ليست في قلة الإنسانية،
بل في سرعة العالم التي لا تترك مساحة كافية لها.
والسؤال الحقيقي:
هل يمكن أن نبطئ قليلًا… لنشعر أكثر؟
بقلم د نهي غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق