السلطان هيثم بن طارق
ومكانته في وجدان المصريين
من قلب القاهرة، ومن أعماق وجدان شعبٍ لا ينسى الجميل، أكتب هذه الكلمات تعقيباً على ما يتم تداوله من محاولات بائسة عبر تقنيات "الذكاء الاصطناعي" والجيل الرابع من الحروب لتزييف الحقائق ونشر الفتن بين شعبينا المصري والعُماني.
إن تلك الفيديوهات المفبركة التي تحاول النيل من المقام السامي لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- لم تتوقف عند حد التزييف الأول، بل تمادت في غيها بإنتاج مقاطع أخرى تظهر جلالته وكأنه "يتأسف" عن تصريحات لم تصدر عنه أصلاً. وهذا النوع من "التضليل المتسلسل" هو فخ تقني مكشوف يهدف إلى إضفاء شرعية مزيفة على الأكاذيب السابقة وإيهام الرأي العام بصحتها، وهو ما نرفضه جملة وتفصيلاً.
نحن في مصر، ندرك تماماً أن سلطنة عُمان هي مدرسة الرصانة والحكمة؛ تلك المدرسة التي أسسها السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- حين وقف شامخاً مسانداً لمصر في أصعب أوقاتها عقب اتفاقية "كامب ديفيد"، رافضاً مقاطعتها ومؤكداً أن "مصر هي عمود الأمة". واليوم، نرى في جلالة السلطان هيثم خير خلف لخير سلف، متمسكاً بنفس النهج الراقي والترفع عن الصغائر.
إن الوعي هو سلاحنا الأول ضد هذه "السموم الرقمية"؛ فالمصريون يدركون أن ما يربطهم بأشقائهم العمانيين هو عهد من الوفاء لا تهزه برمجيات أو فيديوهات مصنوعة. إننا نؤكد أن جلالة السلطان له في قلوبنا كل التوقير والتقدير، وستبقى عُمان واحة للأمان والرقي، ومصر وعُمان يداً واحدة ضد محاولات الفرقة والشتات.
بقلم: سامح محمد رياض حسين
المستشار باللجنة العليا لشؤون حقوق الإنسان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق