الجمعة، 27 مارس 2026

​ تقرير صحفي: "خلف الأبواب المغلقة.. صرخة لإنقاذ الطفولة

في البدءِ كانت هي.. 'الأم'. الكلمة التي تعني في قواميس الوجود: الملاذ، الدفء، والحصن الذي لا يُقتحم. لكن، خلف أبوابٍ أُغلقت على أنينٍ مكتوم، استُبدلت التنويمة بصرخة، والقبلة بصفعة، وتحول الحنّان إلى سجان.
هذا الجانب من القضايا المسكوت عنها يُعد من أقسى أنواع "الانتقام بالوكالة". في الصحافة الاستقصائية والتحليل النفسي، يُطلق على هذه الظاهرة أحياناً "متلازمة ميديا" (Medea Complex)، حيث يُستخدم الطفل كأداة أو سلاح لمعاقبة الطرف الآخر.
العنوان المقترح: "أطفال الرهينة: حين يتحول الصغار إلى ساحة تصفية حسابات بعد الطلاق"
​1. سيكولوجية "الأم المنتقمة" 
​الأم التي تعذب طفلها نكاية في الأب لا تكون غالباً "مجرمة" بالفطرة، بل تمر بانهيار منظومي يتلخص في:
• ​الإسقاط النفسي: ترى في ملامح الطفل أو تصرفاته نسخة من أبيه الذي تسببت له بالألم، فيتحول الطفل من "ابن" إلى "تذكير يومي بالاب الذي فشلت في الانتقام منه شخصيا فيتحول الانتقام الي النسخة المصغرة من الأب(الطفل)
• ​فقدان السيطرة: تشعر الأم بالعجز أمام طليقها، فتستمد شعوراً زائفاً بالقوة من خلال التحكم والسيطرة المطلقة (والعنيفة) على الكائن الأضعف المتاح أمامها.  الطفل 
• ​النرجسية المجروحة: تعتبر الطفل "ملكاً خاصاً" وليس إنساناً مستقلاً، فترى أن لها الحق في تدميره إذا لم تستطع تدمير الأب 

​2. قائمة الآلام: الأمراض والاضطرابات التي تنهش جسد الطفل نتيجة الأم الناشز المختلة 
​القسوة لا تترك ندوباً على الجلد فقط، بل تزرع أمراضاً مزمنة في جسد الطفل الصغير:
آلام بطن مزمنة، صداع نصفي، وتبول لا إرادي (ناتج عن الرعب والقلق الدائم).
اضطراب الصدمة (PTSD)
كوابيس، فزع ليلي، وحالة من "الجمود العاطفي" وكأن الطفل "روبوت" بلا مشاعر.
تأخر النمو المعرفي
تراجع التحصيل الدراسي، وضعف الذاكرة، والتأتأة نتيجة لبيئة التوتر العالي.
التدمير الذاتي
في سن المراهقة، يلجأ هؤلاء الأطفال لإيذاء أنفسهم (Self-harm) أو الإدمان هرباً من ذاكرة الألم.
• ​الانفصال قرار الكبار: الطفل لم يوقع على عقد الزواج ولم يطلب الطلاق، لذا من الظلم الجنائي والشرعي أن يدفع "فاتورة" فشل العلاقة.
• ​كسر النفس: الطفل المكسور نفسياً لا يبني مجتمعاً؛ أنتِ لا تنتقمين من الأب، بل تصنعين "قنبلة موقوتة" قد تنفجر في وجهك أو وجه المجتمع مستقبلاً.
تري هل تعرفون كيف ينظر الطفل لأمه وهي تعزبه او تشتم وتسب أبيه؟؟؟
لذلك
​إننا نطالب مجلس النواب والقائمين على صياغة قانون الأسرة الجديد بتبني المقترحات التالية:
• ​استحداث منصب "قاضي الأسرة المتنقل": لزيارة منازل الحضانة بشكل مفاجئ والتأكد من عدم وجود تعذيب أو إهمال.
• ​تغليظ العقوبات: اعتبار استخدام الطفل كأداة ضغط أو تشويه صورة الطرف الآخر "جريمة إيذاء نفسي جسيمة" تستوجب سحب الحضانة أو المنع من الاستضافة.
• ​شرط التأهيل النفسي: إلزام الطرفين بحضور دورات "تأهيل ما بعد الطلاق" لتعلم كيفية فصل الخلافات الشخصية عن مصلحة الأطفال.
​إن القانون الذي يسمح لأم أن تعذب طفلها لتنتقم من أبيه، أو يسمح لأب أن يحرم طفلاً من أمه نكاية بها، هو قانون يحتاج إلى "ترميم أخلاقي" قبل أن يكون قانونياً. العدل ليس في نصرة طرف على آخر، بل في حماية "براءة" لا ذنب لها في خيارات الكبار.
​تقرير
طاهر احمد عبد الغني خطاب
 أخصائي برمجة لغوية عصبية
 ومحرر صحفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot