السبت، 21 مارس 2026

✨الارقام الكونية✨✨سحر اخر الزمان✨



بقلم امل صالح سليم
اخصائية تربية خاصة وصحة نفسية


كيف يتم تحويل القرآن ، إلى “طلاسم” ، كيف يُنشر السحر اليوم بغطاء ديني؟

هناك ظاهرة خطيرة تنتشر في الإنترنت والكتب الشعبية:

تحويل القرآن من كتاب هداية إلى أداة طقسية رقمية.

اقرأ البسملة 786 مرة
كرر الحروف “ك هـ ي ع ص” آلاف المرات
ردد أسماء الله بعدد سري معين

ويُقال لك: هذا سر قرآني.

لكن الحقيقة الصادمة:
هذه ليست أسرارًا قرآنية ، بل تقنيات سحر قديمة أُلبست لباس الإسلام.

السحر بغطاء ديني

المصدر الذي تناول هذه الظاهرة يحذر من انتشار ما يسميه “سحر آخر الزمان”.

وهو نوع من السحر يعتمد على فكرة خطيرة:

استخدام القرآن نفسه كغطاء لإدخال الناس في الطقوس السحرية.

وقد أشار إلى ما ورد في صحيح مسلم عن شياطين مسجونة يُوشك أن تخرج فتقرأ على الناس شيئًا من القرآن وتُضلهم به.

الفكرة ليست إنكار القرآن
بل تحريف طريقة استعماله.

كتب السحر ، لكنها تبدو “إسلامية”

أخطر ما في الظاهرة أن كثيرًا من كتب السحر تُباع على أنها كتب روحانية إسلامية.

من أشهرها:

شمس المعارف الكبرى
أحمد بن علي البوني

كتب الطوخي مثل “مجربات اسم الله الأعظم”

هذه الكتب مليئة بـ:

جداول حروف
أسرار الأعداد
تكرار البسملة آلاف المرات
تعاويذ لجلب الجن

أي أنها في الحقيقة منهج كامل لاستحضار الشياطين لكن بعبارات دينية.

السحر “النوراني” الجديد

في زمن الإنترنت ظهر نوع أخطر يسمى:

السحر الروحاني أو النوراني
مقاطع فيديو تعد الناس بـ:
تسخير الملائكة
كشف الكنوز
فتح الأبواب المغلقة

وكل ذلك عبر تكرار الحروف القرآنية مثل:

“ك هـ ي ع ص”

بأعداد محددة.

لكن الحقيقة أن هذه الطريقة هي جوهر الطقوس السحرية القديمة:

كلمات مقدسة + أعداد محددة + طقس تكرار.

الأرقام الملائكية وسحر القبالة

سحر القبالة الذي نشأ في بابل وانتشر في التصوف اليهودي.

اليوم عاد نفس النظام تحت أسماء حديثة:
الأكواد الكونية
الأرقام الملائكية
قانون الجذب

أرقام مثل:

111
1111
369

يُقال إنها “رسائل من الكون”.

لكن في الحقيقة هي تحويل الأرقام إلى قوة غيبية.

وهذا في جوهره نوع من الشرك لأن الإنسان يبدأ بالاعتقاد أن الرقم نفسه يحقق النتائج.

اعترافات من داخل المنظومة

أحد الأمثلة التي ذكرها المصدر هي الكاتبة:

Doreen Virtue

كانت من أشهر من يروجون الأرقام الملائكية، بل أنشأت تطبيقًا كاملًا لتفسيرها.

لكنها لاحقًا أعلنت توبتها وقالت إن هذه الممارسات مرتبطة بالشياطين وليست رسائل ملائكية، ودعت الناس إلى التخلص من كتبها.

هذا الاعتراف وحده يكشف حجم الوهم الذي تم تسويقه لسنوات.

لماذا تنتشر هذه الظاهرة؟

هناك ثلاث أسباب رئيسية:

1. الجهل الديني
الناس لا يفرقون بين الذكر المشروع والطقوس السحرية.

2. الرغبة في الحلول السريعة
الإنسان يريد رزقًا سريعًا أو زواجًا أو مالًا… فيبحث عن “وصفة سرية”.

3. تسويق الخرافة بلغة علمية
مثل كلمات: طاقة، تردد، أكواد كونية.

الخلاصة الاخيرة : 

السحر القديم لم يختفِ
بل تكيّف مع العصر.

لم يعد الساحر يلبس عباءة ويحمل طلاسم فقط، بل قد يظهر على شكل:

مدرب طاقة
معالج روحاني
صانع محتوى ديني

والنتيجة واحدة:
تحويل القرآن من كتاب هداية إلى أداة طقسية رقمية.

السؤال الذي يجب أن يُطرح بوضوح

إذا كانت هذه الأعداد والأسرار حقيقية فعلًا

لماذا لم يُعلّمها النبي ﷺ للصحابة، وظهرت فجأة بعد قرون في كتب السحرة؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot