تَمَهَّلْ أَيُّهَا الزَّمَنُ رُوَيْدَا
فَمَا اعْتَدْنَا مَلَامِحَنَا الآنَا
تُطَارِدُنَا هُمُومُ الكِبْرِ لِبْساً
وَرُوحُ الطِّفْلِ تَسْكُنُ فِي حِمَانَا
تَنَامُ وَرَاءَ ضِحْكَتِنَا أَمَانٍ
نُفَتِّشُ عَنْ بَرَاءَتِهَا زَمَانَا
وَنَبْحَثُ فِي زَوَايَا الذِّكْرِ دَوْماً
عَنِ اليَوْمِ البَرِيءِ إِذَا احْتَوَانَا
بَرِيءٍ لَمْ تُلَوِّثْهُ المَهَامُّ
وَلَا أَثْقَالُ عَيْشٍ قَدْ عَنَانَا
كَبِرْنَا دُونَ إِدْرَاكٍ نُدَارِي
مَخَاوِفَنَا وَنُقْنِعُ مَنْ رَآنَا
بِأَنَّ خُطَانَا نَحْوَ الغَدِّ أَمْنٌ
وَلَكِنَّ التَّمَنِّيَ مَا جَفَانَا
نَحِنُّ لِلَحْظَةٍ مَرَّتْ خَفَافاً
بِلَا قَلَقٍ يُحَاصِرُ مُبْتَغَانَا
بِلَا تَخْطِيطِ أَيَّامٍ تَهَادَتْ
بِلَا سَقَمِ التَّوَقُّعِ فِي رُؤَانَا
أَيَا عُمْرُ، انْتَظِرْ، لَا تَمْضِ عَصْفاً
فَفِي الأَصْدَارِ قَلْبٌ مَا رَمَانَا
صِغَارٌ نَحْنُ فِي بَاطِنِ صَدْرٍ
يَخَافُ زَمَانَهُ لَوْ قَدْ جَفَانَا
فَخُذْ مِنَّا وَقَارَ الشَّيْبِ عَفْواً
وَهَاتِ لَنَا بَرَاءَةَ مَنْ نَسَانَا
نُدَارِي فِي مَلَامِحِنَا كِبَاراً
وَيَفْضَحُ نَبْضُ مَنْ نَهْوَى صِبَانَا
فَيَا عُمْرُ انْتَظِرْ، رِفْقاً بِطِفْلٍ
نَخَافُ عَلَيْهِ.. مِنْ زَمَنٍ طَوَانَا
رَأَيْنَا الكِبْرَ ثَوْباً مُسْتَعَاراً
وَصِدْقُ الرُّوحِ فِيمَا قَدْ حَوَانَا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق