الأربعاء، 11 فبراير 2026

أصغر روبوت في العالم ماذا يمكن له ان يفعله

بقلم احمد منصور احمد غانم عضو المجلس المصري الدولي لحقوق الإنسان والتنميه 
 وهو جهاز ذاتي التشغيل وقابل للبرمجة بالكامل إذا دققت النظر ستجده مجرد شريحة متناهية الصغر تكاد لا تُرى فوق إصبع اليد ومع ذلك يمكنه السباحة في السوائل واتخاذ القرارات وإرسال البيانات إلى العلماء
الفكرة بدأت حين نجح فريق بحثي من جامعتي "بنسلفانيا" و"ميشيغان" في ابتكار روبوتات مجهرية قادرة على الاستشعار والتحرك بشكل مستقل تماماً دون الحاجة لأسلاك تمدها بالطاقة أو مجالات مغناطيسية خارجية توجهها أو حتى "جهاز تحكم" يدير حركتها لحظة بلحظة
هذا الروبوت أصغر من حبة الملح ولا يمكن رؤيته بالعين المجردة تقريباً يستمد طاقته من الضوء عبر خلايا شمسية دقيقة جداً ويستطيع القيام بقفزة واحدة كل ثانية، كما أنه يتميز بالمتانة والقدرة على العمل المتواصل لعدة أشهر
لكن السؤال المنطقي هنا كيف يسبح هذا الكائن الصغير وهو لا يملك زعانف أو أرجل
بدلاً من دفع المياه كالجزيئات الميكانيكية يقوم الروبوت بإنشاء مجال كهربائي حوله داخل السائل هذا المجال يحرك "الأيونات" (الشحنات الصغيرة) الموجودة في الوسط، مما يولد تدفقات مائية تدفع الروبوت للأمام بسلاسة
المذهل أنه بهذا الحجم الضئيل يحتوي على "عقل" يديره حيث يضم المعالج والذاكرة والحساسات على الشريحة نفسهابل ويمكن برمجته وتغيير أوامره لينفذ خوارزميات حركة معينة. وقد ركز الفريق على تصميم دوائر تعمل بجهد كهربائي منخفض جداً ليتناسب مع الطاقة المحدودة القادمة من الخلايا الشمسية
وكيف يرسل هذا الروبوت بياناته للعلماء الطريقة مبتكرة جداً حيث يقوم بعمل اهتزازات بسيطة يتم تصويرها عبر المجهر وفك شفرتها بأسلوب يشبه "رقصات النحل" التي تواصل بها مع أقرانها
بالطبع لا تزال هذه النتائج أولية والنماذج تجريبية وهناك جهد كبير مطلوب للوصول إلى مرحلة الاستخدام التجاري لكن هذه الروبوتات تَعِد بقفزة تقنية هائلة في مجالات البحث العلمي والطب وتفتح الباب على مصراعيه لعصر "الأجهزة الميكروبية" المذهل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot