السبت، 28 فبراير 2026

بين الترقب والخطر: هل تُفرح ضربات إيران العرب أم تنذر بـ "الدور القادم"؟

بقلم: أحمد المهدي صفوت
تضع التطورات العسكرية المتسارعة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة المنطقة العربية في مهب ريح عاصفة. يجد المواطن العربي نفسه ممزقاً بين مشاعر متناقضة؛ فمنهم من يرى في ضرب إيران لإسرائيل شفاءً لصدورٍ عربية ملتهبة من جرائم الاحتلال، ومنهم من يرى فيها استدراجاً للمنطقة إلى حرب شاملة لا تُبقي ولا تذر.
ولكن، بعيداً عن العواطف، يبرز السؤال الوجودي الأكثر رعباً في الأروقة السياسية العربية: "من هي الدولة التالية؟". هل ستكون العاصفة القادمة من نصيب دولة عربية، أم ستمتد لتشمل دولاً إسلامية أخرى في سياق إعادة رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط؟ إنها لحظة كاشفة تُعرّي من رهن قراره الوطني، وتُبرز بوضوح من يمتلك السيادة المطلقة.
مصر: النموذج والقيادة
في هذا المشهد المظلم، تبرز مصر كـ "منارة استقلال". تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبفضل صلابة جيشها العظيم، أثبتت مصر أنها الدولة العربية الكبرى التي لا تقبل التبعية، ولا تسمح بوجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها.
إن عدم التبعية هنا ليس مجرد شعار، بل هو درع استراتيجي جنب مصر أن تكون مجرد أداة في صراعات القوى العظمى، أو ساحة خلفية للحرب. لقد أثبتت القيادة المصرية بحكمتها أن السيادة الوطنية خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن قرار الحرب والسلم يُصنع في القاهرة فقط، حفاظاً على أمنها القومي واستقرارها.
تحية لدرع الوطن
تحية إجلال للقيادة السياسية المصرية التي أدارت الأزمة بحنكة واقتدار، وتحية للجيش المصري الذي يظل حامياً لتراب الوطن، مانعاً أي استباحة لسيادته.
حفظ الله مصر، عزيزة، أبية، مستقلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot