بقلم/ د.لينا أحمد دبة
الابتسامة الحقيقية لا تولد من الكمال، ولا من حياة خالية من الألم. نحن لا نبتسم لأن كل شيء أمامنا مثالياً، بل لأننا تعلمنا فن التكيف مع الحياة بكل ما فيها من صعوبات وخيبات. تعلمنا أن نغض النظر عن ما لا نستطيع تغييره، أن ننسى ما يثقل قلبنا، وأن نطوي الصفحات التي لا تفيدنا، لنحمل أرواحنا خفيفة ومستعدة للمضي قدماً.
تعلمنا أن نتعايش مع العتمة، وأن نبحث عن أي شعاع نور وسط الظلام، لأن الحياة لا تنتظرنا لنلتئم أو لنستعيد ما فقدناه. فالعمر مستمر، والوقت يمضي، والأمل الحقيقي يأتي من المحاولة المستمرة، من القدرة على النهوض بعد كل سقوط، ومن التمسك بما يمكننا تحقيقه بدل أن نحزن على ما فقدنا.
الابتسامة إذن، ليست مجرد تعبير وجه، بل هي قوة داخلية، شهادة على صبرنا، وعلامة على شجاعتنا في مواجهة الحياة. إنها درس تعلمناه من الألم، وتجربة حولتنا من ألمٍ إلى أمل، ومن عجزٍ إلى قوة، ومن حزنٍ إلى سعادة ممكنة… قدر ما استطعنا أن نصنعها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق