كتبت الدكتورة: فاطمة علي الملاح
في عالم يموج بالاختلافات الثقافية والدينية واللغوية، يبقى التسامح هو الجسر الحقيقي الذي يربط بين الشعوب، فالتسامح ليس ضعفًا، بل قوة أخلاقية تعكس وعي الإنسان ونضجه، إنه القدرة على تقبل الآخر واحترام حقه في أن يكون مختلفًا.
لقد أثبت التاريخ أن المجتمعات التي تبنت قيم التسامح والاحترام المتبادل كانت أكثر استقرارًا وازدهارًا، فحين يسود الحوار بدلًا من الصراع، والتفاهم بدلًا من التعصب، تزدهر الحضارات وتتحقق التنمية.
في المدارس يُعلّم التسامح الأطفال كيف يتعاونون رغم اختلاف آرائهم، وفي بيئات العمل يعزز روح الفريق والإبداع، أما على المستوى الدولي فهو أساس السلام العالمي وبناء العلاقات بين الدول.
إن نشر ثقافة التسامح مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة، وتمر بالمؤسسات التعليمية والإعلام، ولا تنتهي عند صناع القرار، فكل كلمة طيبة، وكل موقف عادل، وكل حوار هادئ، هو خطوة نحو عالم أكثر إنسانية، فلنجعل من التسامح أسلوب حياة، ولنتذكر دائمًا أن اختلافنا لا يفرقنا، بل يثري إنسانيتنا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق