الجمعة، 23 يناير 2026

دماء على أمواج البحر الأحمر



بقلم: أحمد المهدي صفوت


البحر الأحمر، شريان الحياة والتجارة، وموقع استراتيجي هام، كان دائمًا مسرحًا للصراعات والحروب عبر التاريخ. من أيام الفراعنة إلى الوقت الحالي، شهد هذا البحر العديد من المعارك التي تركت أثرًا عميقًا على المنطقة.

بدأت الحروب في البحر الأحمر في عهد الفراعنة، حيث كان المصريون يبحرون في مياهه للتجارة مع بلاد بونت. في القرن الخامس والعشرين قبل الميلاد، أرسل الملك سحورع، ثاني ملوك الأسرة الخامسة، رحلة إلى بلاد بونت، وأحضرت هذه الرحلة المرّ ومعادن الإلكتروم والأخشاب الأجنبية بكميات وافرة.


في القرن التاسع عشر، أصبح البحر الأحمر هدفًا للاحتلال الإنجليزي والفرنسي. في عام 1869، افتتحت قناة السويس، مما زاد من أهمية البحر الأحمر كشريان تجاري. وفي عام 1882، احتلت بريطانيا مصر، مما منحها السيطرة على البحر الأحمر. كما استخدمته بريطانيا كقاعدة للعمليات العسكرية أثناء الحرب العالمية الأولى التي اندلعت في عام 1914.

في الوقت الحالي، يشهد البحر الأحمر أزمة حادة بسبب الهجمات التي تشنها القوات المسلحة اليمنية الموالية لحركة أنصار الله على السفن التابعة لإسرائيل أو المرتبطة بها. وتهدف هذه الهجمات إلى الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على قطاع غزة.

يتمتع البحر الأحمر بأهمية استراتيجية وعسكرية وتجارية كبيرة، فهو شريان الحياة للتجارة العالمية ويمثل أحد أهم الطرق البحرية والمواصلات الدولية. كما يحتوي على العديد من الموانئ الهامة، مثل ميناء جدة وميناء السويس.

مؤخرًا، أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية حاملات طائرات إلى البحر الأحمر لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة. وتعكس هذه الخطوة رغبة أمريكا في السيطرة على البحر الأحمر ومواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.
البحر الأحمر، شريان الحياة والتجارة، كان دائمًا مسرحًا للصراعات والحروب عبر التاريخ. 

من أيام الفراعنة إلى الوقت الحالي، شهد هذا البحر العديد من المعارك التي تركت أثرًا عميقًا على المنطقة. لذلك، يجب على الدول العمل على حل النزاعات والصراعات في المنطقة، والحفاظ على أهمية البحر الأحمر كشريان حياة للتجارة العالمية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot