كتب: أحمد المهدى
في زمن تغوّل فيه المشروع الصهيوني، وتمدّدت فيه خيوط الماسونية العالمية لفرض واقع جديد على الشعوب، تُستدعى الذاكرة التاريخية لمعجزة نبوية نادرة: حبس الشمس لنبي الله يوشع بن نون عليه السلام، لتؤكد أن سنن الكون خاضعة لمشيئة الله وحده، وأن موازين القوى تتبدّل متى شاء الله، وإن ظنّ الطغاة أنهم يمسكون زمام الأمور.
ورد في الحديث الصحيح عن الإمام أحمد أن النبي ﷺ قال:
"إن الشمس لم تُحبس على بشرٍ قط، إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس". ووقعت الواقعة أثناء قيادة يوشع لجيوش بني إسرائيل لتحرير المدينة المقدسة، فخشى أن يغرب النهار ويدخل السبت، وهو يوم لا قتال فيه عندهم، فدعا الله أن يؤخر غروب الشمس، فاستجاب الله دعاءه.
اليوم، ومع ما يشهده العالم من تكالب على فلسطين ومقدساتها، ومن جرائم ترتكب بحق الأبرياء، تُصبح هذه القصة رسالة أمل للمجاهدين في غزة وسائر بقاع الأمة، بأن قوانين الأرض لا تعلو على قدرة السماء، وأن يد الله قادرة على قلب المعادلات وتبديل الموازين.
وفي لحظة تُحاصر فيها المقاومة ويُشكك البعض في قدرتها على الصمود، فإن معجزة حبس الشمس تقول إن النصر لا يُقاس بالسلاح فقط، بل بتأييد الله، ومتى شاء كانت الكلمة الأخيرة له سبحانه، حتى لو تغيّرت قوانين الطبيعة.
ولعل التاريخ يعيد نفسه في زمن تعلو فيه أصوات الخيانة، ويُروّج فيه البعض لاستحالة الانتصار، فتأتي الرسائل من السماء على هيئة نصر غير متوقع أو حدث يربك حسابات الأقوياء.
القصة ليست مجرد رواية من كتب التراث، بل تأكيد أن الله يناصر أولياءه ومَن صدق النية والجهاد في سبيله. وفي الوقت الذي تتكالب فيه قوى الشر العالمية على أمتنا، فإن الله قادر أن يرد كيدهم، ولو بتعطيل دوران الشمس.
اليوم، غزة تُعيد كتابة التاريخ، والحديث عن يوشع بن نون ليس ماضٍ يُروى، بل واقع يُستدعى. فكم من مجاهد على الأرض الآن يحمل يقين يوشع وينتظر لحظة النصر الرباني؟
ويبقى الدرس الأهم: إذا شاء الله، تغيّر نظام الكون ذاته لنصرة عبدٍ صادق. وهذا ما لا تفهمه الصهيونية ولا تخشاه الماسونية، لكنها ستراه قريبًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق