الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

حين يتحول الزوج إلى ماكينة تمويل داخل بيته




بقلم/امل صالح سليم

هناك زوجات يتزوجن من أجل تكوين أسرة وهناك من يتزوجن من أجل الحصول على حياة كاملة دون أن يدركن أن الزواج مسؤولية متبادلة وليس قائمة مطالب على الزوج تنفيذها

فبعض الزوجات لا ترى في زوجها سوى وسيلة لتحقيق أحلامها من مسكن وفرش وأثاث ومستوى اجتماعي وفرح وأطفال ومصروف وكلما حقق لها مطلبا ظهر مطلب جديد وكأن الزواج مشروع استهلاكي لا ينتهي

أما الزوج نفسه فلا مكان له في هذه المعادلة سوى العمل والإنفاق وتوفير الاحتياجات والدوران في ساقية لا تتوقف وكأنه تزوج ليكون ممولا لحياة زوجته وليس شريكا فيها

والأكثر قسوة أن بعضهن يتعاملن مع الأمومة وكأنها الغاية الوحيدة من الزواج فتريد الزوج ليحقق لها حلم الإنجاب بينما لا تمنحه معنى الزوجة ولا تمنحه حقه في المودة والاهتمام والاحترام والاحتواء ولا حتى الشعور بأنه مرغوب ومقدر داخل بيته

لكن أين حقوق هذا الرجل

أليس من حقه أن يجد زوجة تطيعه في المعروف وتراعيه وتحترمه وتشاركه الحياة وتكون له سكنا كما هو لها سندا وأمانا أليس من حقه أن يعود إلى بيته ليجد قلبا ينتظره لا قائمة مطالب تحاصره

الزواج ليس عقد توريد للمال ولا الزوج مجرد ماكينة إنفاق ولا الزوجة مجرد أم تنجب وتربي ثم تنسى أن وراء هذا البيت رجلا له مشاعر واحتياجات وحقوق

وكما لا يجوز للرجل أن يهمل زوجته أو يحولها إلى خادمة داخل بيته فمن الظلم أيضا أن تتحول الزوجة إلى صاحبة مطالب فقط وتتعامل مع زوجها باعتباره واجبا ماليا بلا حقوق إنسانية أو عاطفية

فالزوجة الصالحة ليست من تعرف ماذا تأخذ من زوجها فقط بل من تعرف أيضا ماذا تعطيه

فالزواج شراكة وليست ساقية يعمل فيها طرف حتى ينفد عمره بينما يعيش الطرف الآخر على حساب عطائه ثم يتساءل لماذا تغير ولماذا أصبح صامتا وبعيدا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot