بقلم: م/ محمد عبدالعزيز
محرر صحفي بجريدة الأنباء العربية الأفريقية الدولية
القاهرة - خاص:
لم يعد السفر أو العودة إلى محافظات الدلتا، وتحديداً محافظة الشرقية، مجرد رحلة انتقالية عابرة، بل تحول إلى "كابوس" حقيقي يواجهه آلاف المواطنين، لا سيما في موقف السلام الذي يشهد حالة من الفوضى والعشوائية الممنهجة.
معاناة تتجدد وتتفاقم بشكل خاص يوم "الخميس" من كل أسبوع، حيث تبلغ ذروة الازدحام، لتكشف عن إدارة أزمة تفتقر إلى أدنى معايير المسؤولية.
أزمة مواصلات وتهاون في أرواح المواطنين:
ترصد عدسة الكاميرا وتفاصيل الواقع المرير في موقف السلام مشهداً يدمي القلوب؛ الآلاف من الركاب، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، يقفون لساعات طويلة في انتظار ميكروباص قد لا يأتي.
الأزمة لا تقتصر على عدم توفير ميكروباصات كافية لاستيعاب الأعداد الغفيرة، بل تمتد إلى حالة من التهاون والاستهتار الصارخ بأرواح المواطنين من قبل القائمين على الموقف وبعض السائقين، حيث تتكدس الأعداد داخل المركبات بشكل يفوق طاقتها الاستيعابية، مما ينذر بكارثة حقيقية في أي لحظة.
جشع السائقين واستغلال حاجة المواطنين:
وسط غياب الرقابة الصارمة، تحولت أزمة المواصلات إلى سوق سوداء للميكروباصات. يستغل سائقو الميكروباصات حالة التكدس والعجز في عدد السيارات لرفع الأجرة أضعافاً مضاعفة عن التسعيرة الرسمية، مستغلين يأس المواطنين ورغبتهم في العودة إلى منازلهم. الاستغلال طال خطوط الشرقية الحيوية، ومنها خطوط: (فاقوس، أولاد صقر، الزقازيق، كفر صقر)، حيث يجد المواطن نفسه مضطراً لدفع مبالغ مبالغ فيها دون أي رقابة تذكر من الجهات المعنية.
معاناة مستمرة تحتاج لوقفة جادة:
إن ما يحدث في موقف السلام هو انتهاك صريح لحقوق المواطنين في الحصول على وسيلة مواصلات آمنة وميسرة. المعاناة ما زالت مستمرة وتزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ولم تعد الشكاوى الفردية كافية. إننا نطالب بوقفة جادة وحاسمة من اللواء محافظ الشرقية، ومديرية أمن المحافظة، وإدارة المرور، لسرعة التدخل العاجل لإنهاء هذه المهزلة.
مطالبنا بوضوح:
1. توفير ميكروباصات وأتوبيسات إضافية لموقف السلام، وتحديداً يوم الخميس، للقضاء على ظاهرة التكدس.
2. تشديد الرقابة الأمنية والمرورية لمنع استغلال السائقين ورفع الأجرة وإلزامهم بالتسعيرة الرسمية.
3. محاسبة المقصرين في إدارة الموقف وتوفير بيئة آمنة تليق بكرامة المواطن المصري.
4. وضع حلول جذرية لإنهاء معاناة أهالي الشرقية في هذا الموقف الحيوي.
إن صمت المسؤولين عن هذه الأزمة المتكررة هو تواطؤ في حق أرواح وممتلكات المواطنين، ونناشد المسؤولين تحمل مسؤولياتهم قبل وقوع ما لا يحمد عقباه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق