بقلم أستاذ/محمد جلال
محرر صحفي بجريدة الأنباء العربية الأفريقية الدولية
مسؤول الاتصال والإعلام بجريدة صوت الناس الحر
مراسل صحفي أخبار مصر اليوم
بقالي فترة كبيرة بحاول أتعافى، بس مش عارف.. لا عارف أشرح اللي حاسس بيه، ولا قادر أرجع زي الأول، ولا حتى عارف إيه اللي اتغير جوايا بالشكل ده.
في أيام ببقى نفسي أبقى كويس، أضحك من قلبي، أتكلم مع الناس من غير ما أحس إني مستنزف، وأرجع أتحمس لحاجات كانت زمان بتفرحني من أقل تفصيلة.. بس بلاقي نفسي لسه واقف مكاني، بحاول أقاوم إحساس مش عارف أسمّيه، وتعب مش عارف أحكي عنه.
أصعب حاجة إنك تبقى نفسك تتعافى، لكن مش عارف الطريق.. وإنك كل ما تاخد خطوة صغيرة لقدام، تلاقي نفسك محتاج مجهود أكبر علشان تكمل. والأسوأ إنك تبقى بتضحك وبتتعامل مع الناس بشكل طبيعي، بينما جواك حاجات كتير محتاجة تتلم وتتصلح.
ومع كل ده، لسه عندي أمل في ربنا.. أمل إنه يردلي عافيتي، ويطمن قلبي، ويرجعلي شغفي بالحياة، ويخليني أشوف الدنيا بعين مختلفة، وأرجع أحب اللمة والناس والكلام والضحكة اللي كانت طالعة من قلبي من غير مجهود.
أنا مش طالب إن حياتي تبقى مثالية، ولا إن كل حاجة ترجع زي ما كانت.. كل اللي بتمناه إني أرجع أحس بنفسي، وأصحى من النوم من غير الثقل اللي جوايا، وأعيش يومي من غير ما أحس إني بحارب علشان أكون كويس.
يا رب، أنا مش عارف أشرحلك اللي جوايا، بس أنت أعلم بيه.. ومش عارف إمتى هرتاح، بس واثق إن رحمتك أوسع من تعبي، وإن بعد كل ضيق فيه فرج، وبعد كل عُسر فيه يُسر.
يمكن التعافي ياخد وقت أطول مما كنت متخيل، ويمكن الطريق يبقى فيه أيام صعبة، بس أنا لسه بحاول، ولسه بدعي، ولسه عندي أمل إن اليوم اللي هرجع فيه لنفسي هييجي.
يا رب، رد لقلبي عافيته، ولروحي طمأنينتها، ولأيامي بهجتها.. وردني إليّ ردًّا جميلًا، واجعل اللي جاي أحنّ على قلبي من كل اللي فات.
مش لازم أبقى كويس النهارده.. بس يا رب ما أفقدش الأمل إني أبقى كويس بكرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق