بقلم/ امل صالح سليم
لم يعد التطرف مرتبطا بجماعة أو فكرة واحدة بل يمكن أن يظهر بأشكال متعددة على مواقع التواصل الاجتماعي دينيا أو فكريا أو سياسيا أو اجتماعيا وقد يبدأ أحيانا من منشور أو مقطع فيديو يبدو عاديا.
يبدأ التطرف غالبا بفكرة تقوم على رفض الآخر ثم تتحول مع تكرار المحتوى والتحريض إلى قناعة راسخة بأن من يختلف معنا هو عدو أو خطر يجب مهاجمته. وتساعد خوارزميات المنصات على تضخيم المشكلة عندما تحاصر المستخدم داخل محتوى مشابه لما يتابعه، فيتعرض بصورة متكررة للأفكار نفسها دون تنوع في وجهات النظر.
ثم تأتي مرحلة التطبيع مع خطاب الكراهية فالإهانة والتحريض والتعميم تصبح شيئا مألوفا وقد تنتقل من الكلمات إلى التهديد أو التنمر أو التحريض على العنف.
ومواجهة التطرف الرقمي لا تكون بالمنع وحده وإنما أيضا بالتوعية وتعليم التفكير النقدي والتحقق من المعلومات ومواجهة خطاب الكراهية بالقانون والمعرفة مع عدم الخلط بين حرية الرأي المشروعة وبين التحريض على الكراهية والعنف.
فالتطرف لا يبدأ دائما بفعل خطير… أحيانا يبدأ بفكرة تتكرر حتى تتحول إلى قناعة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق