بقلم/ امل صالح سليم
لم يكن حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي يلفت الانتباه صور عادية ومنشورات تبدو محترمة وتعليقات مليئة بالمجاملات لكن خلف تلك الواجهة كانت تدار واحدة من أخطر طرق الابتزاز الإلكتروني.
لم يكن يعمل وحده بل كانت زوجته شريكته في كل خطوة كانت تتواصل مع الفتيات من خلال حسابات نسائية وتوهمهن بأنها صديقة يمكن الوثوق بها تتبادل معهن الحديث وتكسب ثقتهن ثم تطلب منهن صورا شخصية بحجة التعارف أو تبادل الصور مثل أي صديقتين.
بمجرد وصول الصور على تطبيق واتساب كانت ترسلها مباشرة إلى زوجها وهنا تبدأ المرحلة الأخطر.
كان الزوج يستخدم الصور للتواصل مع الفتيات من حسابات أخرى أو يبدأ في التعليق على منشوراتهن ثم يطلب الحديث في الرسائل الخاصة وإذا رفضت إحدى الفتيات الاستجابة أو اكتشفت الخدعة كان يهددها بنشر صورها على مواقع التواصل الاجتماعي أو إرسالها إلى أفراد أسرتها وأصدقائها.
بعض الضحايا استسلمن خوفا من الفضيحة بينما سارعت أخريات إلى إبلاغ الجهات المختصة التي تمكنت في النهاية من كشف الشبكة وإيقاف هذا النشاط الإجرامي.
تؤكد هذه التجربة أن الثقة العمياء على الإنترنت قد تكون بداية لمأساة حقيقية وأن الصور والبيانات الشخصية يجب ألا ترسل لأي شخص مهما بدا ودودا أو موثوقا كما أن الابتزاز الإلكتروني جريمة يعاقب عليها القانون وأفضل تصرف عند التعرض له هو عدم الاستجابة للمبتز والاحتفاظ بالأدلة والتوجه فورا إلى الجهات المختصة للإبلاغ.
رسالة أخيرة لا تمنح ثقتك بسهولة على مواقع التواصل، فخلف بعض الحسابات قد تختبئ وجوه لا تشبه ما تظهره على الشاشة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق