السبت، 4 يوليو 2026

# مصر تكتب التاريخ... جيل يصنع المجد ويغيّر وجه الكرة العالمية

بقلم المستشار/ كرم أيمن سعد غفرى
مستشار اللجنة العليا لشئون حقوق الإنسان والعلاقات الدبلوماسية والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان
الكتابة
في ليلة لن ينساها التاريخ، وقف المنتخب المصري شامخًا أمام العالم، وكتب فصلًا جديدًا من أمجاد الكرة المصرية بعدما أطاح بالمنتخب الأسترالي بركلات الترجيح، ليحجز مقعده المستحق في دور الـ16 من بطولة كأس العالم، ويضرب موعدًا ناريًا مع المنتخب الأرجنتيني، حامل لقب كأس العالم 2022.
إنه ليس مجرد فوز في مباراة لكرة القدم، بل هو إعلان واضح بأن مصر عادت لتقف بين كبار العالم، وأن راية الفراعنة ما زالت قادرة على التحليق في أعلى المحافل الدولية.
إن ما حققه منتخب مصر يعد إنجازًا عربيًا وإفريقيًا بكل المقاييس، إنجاز يحمل اسم مصر وحدها، لكنه في الوقت نفسه يمنح الأمل لكل الشعوب العربية والإفريقية بأن الوصول إلى القمة ليس حلمًا مستحيلًا، بل ثمرة للإيمان والعمل والإصرار.
إنها مصر يا سادة...
البلد التي لا تعرف المستحيل، والتي كلما ظن البعض أنها انتهت، عادت أقوى وأصلب وأشد عزيمة.
ويحسب هذا الإنجاز للجهاز الفني الوطني بقيادة الكابتن حسام حسن، الذي أثبت أن المدرب المصري قادر على مقارعة أكبر مدارس التدريب العالمية، وأن الثقة في أبناء الوطن تصنع الفارق الحقيقي داخل المستطيل الأخضر.
كما كان للقائد محمد صلاح دور البطولة، ليس فقط بما يقدمه من أداء فني، بل بروحه القيادية التي ألهمت زملاءه، فكان قائدًا بحق داخل الملعب وخارجه.
وبرز النجم إمام عاشور بروحه القتالية وإصراره الذي لم يتوقف طوال المباراة، فيما قدم رامي ربيعة أداءً دفاعيًا بطوليًا، أغلق به كل المنافذ أمام المنافس، ليؤكد أن الدفاع المصري لا يزال أحد أقوى خطوط المنتخب.
أما الحارس مصطفى شوبير، فقد تحول إلى بطل الليلة بلا منازع، بعدما وقف كالأسد أمام ركلات الترجيح، ليهدي ملايين المصريين والعرب فرحة تاريخية ستظل محفورة في ذاكرة كرة القدم.
والآن...
ينتظر الفراعنة مواجهة من العيار الثقيل أمام منتخب الأرجنتين، بطل العالم، في لقاء يحترم فيه الجميع قوة المنافس، لكن التاريخ علمنا أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء داخل الملعب.
ولم يعد أحد ينظر إلى المنتخب المصري باعتباره ضيف شرف في البطولة، بل أصبح منافسًا حقيقيًا يحظى باحترام العالم كله.
يا أبطال مصر...
لقد أسعدتم شعبًا بأكمله، وأعدتم الثقة إلى الجماهير، وأثبتّم أن المستحيل مجرد كلمة تختفي أمام عزيمة الرجال.
نحن لا نطلب منكم سوى أن تواصلوا القتال بنفس الروح، وأن تلعبوا باسم مصر، فالتاريخ لا يكتب إلا بالعظماء.
عاشت مصر قوية...
وعاش منتخبها فخرًا لكل عربي وإفريقي...
ولتستمر رحلة الفراعنة نحو المجد، فربما يكون التاريخ قد قرر أن يكتب هذا العام بمداد مصري خالص.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot