بقلم امل صالح سليم
كم من زوجة استمعت إلى زوجها وهو يتحدث مع الآخرين ففوجئت بصوت هادئ وكلمات رقيقة وضحكات لا تنقطع واهتمام بكل تفاصيل الحديث ثم قالت في نفسها ليته يعاملني بهذا الأسلوب.
وكم من زوج عاد إلى بيته ليجد زوجته متعبة لا تهتم بنفسها كما تهتم قبل خروجها للعمل أو للقاء الناس فتمنى أن يرى منها تلك الابتسامة التي يراها الجميع.
الحقيقة التي قد لا نعترف بها أن كثيرا من البيوت لا تنقصها الأموال ولا المساحات ولا الإمكانيات... بل تنقصها طريقة التعامل.
لو أن كل رجل عامل زوجته بنفس الاحترام واللطف والابتسامة وحسن الاستماع الذي يمنحه للنساء خارج بيته لتغيرت أحوال بيوت كثيرة ولانخفضت الخلافات وربما تراجعت نسب الطلاق بشكل كبير.
ولو أن كل امرأة استقبلت زوجها بابتسامة واهتمت بمظهرها له كما تهتم عندما تستعد للخروج ومازحته وضحكت معه وأشعرته بأنه أهم شخص في حياتها لوجد كثير من الرجال الراحة التي يبحثون عنها خارج المنزل.
وليس المقصود أن يتحول الزواج إلى تمثيل أو مجاملة مصطنعة بل أن نعطي شريك حياتنا الأولوية التي يستحقها فمن غير المنطقي أن يكون الغرباء هم أصحاب أجمل الكلمات بينما ينال أقرب الناس إلينا أقل قدر من الاهتمام.
الزواج لا ينهار فجأة بل يبدأ في الذبول عندما تختفي الكلمة الطيبة ويقل التقدير ويصبح اللطف هدية نقدمها للآخرين ونبخل بها على من يشاركنا الحياة.
فلنجرب أمرا بسيطا لنجعل أجمل أخلاقنا داخل بيوتنا قبل أن نُظهرها للناس فربما كلمة حانية أو ضحكة صادقة أو اهتمام صغير يكون سببا في إنقاذ بيت كامل من الانهيار.
فالزوجة ليست بحاجة إلى رجل مثالي والزوج ليس بحاجة إلى امرأة كاملة لكن كلاهما يحتاج إلى شريك يشعره بأنه الأغلى وأن أجمل نسخة منه محفوظة لمن يحب لا لمن يراه في الطريق أو خلف شاشة الهاتف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق