الثلاثاء، 23 يونيو 2026

"حين يتحدى النفوذ سلطة الدولة والقانون"



بقلم/ امل صالح سليم

سبعة آلاف رجل أم دولة كاملة؟!
"أنا بس عندي 7000 راجل!".. جملة قصيرة، لكنها كانت كفيلة بإشعال الجدل من جديد حول اسم ظل لسنوات مرتبطا بالقوة والنفوذ والقصص المثيرة للجدل.
مع كل حديث عن احتمالات خروج صبري نخنوخ من السجن أو عودته إلى دائرة الضوء يعود السؤال الأهم: هل ما زالت ثقافة "الرجل القوي" قادرة على فرض نفسها في عصر يفترض أن تكون فيه الكلمة الأولى والأخيرة للقانون؟
المجتمعات لا تقاس بعدد الرجال الذين يقفون خلف شخص ما ولا بحجم النفوذ الذي يمتلكه وإنما بقدرة مؤسساتها على تحقيق العدالة على الجميع دون استثناء فحين تتحول القوة إلى وسيلة لترهيب الناس أو استعراض النفوذ يصبح الخطر أكبر من مجرد فرد لأنه يمس فكرة الدولة نفسها.
الجدل المثار حاليا لا يتعلق فقط باسم صبري نخنوخ بل يتعلق بفكرة راسخة لدى البعض مفادها أن النفوذ يمكن أن يكون أقوى من القانون وهنا تكمن المشكلة الحقيقية. فالدول لا تنهض بالولاءات الشخصية ولا بالمجموعات التي تتحرك خلف الأشخاص وإنما تنهض باحترام المؤسسات وسيادة القانون.
البعض يتابع القضية باعتبارها قصة مثيرة مليئة بالتفاصيل والأسرار لكن هناك جانبا أكثر أهمية يجب التوقف عنده وهو الرسالة التي تصل إلى الشباب فحين يرى الشاب أن القوة والنفوذ والشهرة تأتي من استعراض السيطرة قد يختلط عليه الطريق بين النجاح الحقيقي وبين صناعة الهيبة بالخوف.
وفي النهاية سواء خرج الرجل أو بقي خلف القضبان تبقى الحقيقة الأهم أن الدولة القوية لا تخشى نفوذ الأفراد لأن قوتها الحقيقية ليست في عدد الرجال بل في عدالة القانون الذي يطبق على الجميع بلا استثناء.
فالتاريخ أثبت أن الأشخاص مهما بلغت قوتهم يرحلون أما القانون فهو وحده الذي يجب أن يبقى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot