بقلم/ امل صالح سليم
في قرية هادئة عاش شابان توأم “سالم” و“ياسر” كانا متشابهين في الشكل لكن مختلفين في كل شيء آخر.
سالم كان قوي البنية سريع الغضب كثير الكلام عن نفسه يرى الرجولة في الصوت العالي والسيطرة وإثبات القوة حتى لو على حساب الآخرين.
أما ياسر فكان هادئا قليل الكلام لكنه حين يتحدث ينصت له الجميع لأنه كان يفكر قبل أن يتكلم ويزن أفعاله قبل أن يقدم عليها.
في المدرسة كان سالم يتفاخر دائما بأنه “ذكر قوي” لا يخاف أحدا بينما كان يضحك على زميل ضعيف ويتعمد إحراجه ليشعر بالتفوق.
أما ياسر فكان إذا رأى موقفا فيه ظلم تدخل بهدوء ليصلح الخطأ دون أن يجرح أحدا.
ذات يوم تعرض أحد الطلاب لموقف صعب أمام الجميع وسقطت عليه مسؤولية كبيرة لم يستطع تحملها فبدأ البعض يسخر منه.
تقدم سالم كعادته ليزيد الموقف سوءا بكلمات قاسية فزاد الألم على الطالب بدل أن يخففه.
لكن ياسر اقترب منه وساعده على الوقوف وطلب من الجميع التوقف عن السخرية ثم دعمه حتى استعاد ثقته بنفسه.
بعد انتهاء الموقف سأل المعلم الطلاب ما الفرق بين الذكر والرجل؟
قال:
الذكر قد يكون قوي الجسد أو عالي الصوت لكن الرجل هو من يملك قوة قلبه قبل جسده يحمي الضعيف ويصون الكرامة ويختار الصواب حتى لو كان صعبا.
وفي تلك اللحظة فهم الجميع أن الرجولة ليست كلمة تقال بل موقف يثبت.
ليس كل “ذكر” رجلا… لكن كل “رجل” يحمل قيما تصنع الإنسانية قبل القوة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق