الثلاثاء، 16 يونيو 2026

هل غيّرت السوشيال ميديا أخلاق الحوار في المجتمع المصري؟

كتبة واعدة لكم بقلم ✍️احمد حمدى مستشار علاقات دبلوماسية المجلس العربى الافريقى الدولى 
المقاااال 👇
هل غيّرت السوشيال ميديا أخلاق الحوار في المجتمع المصري؟ 
أصبحنا نعيش اليوم في مجتمع يبدو غريبًا عنا في كثير من التفاصيل. مجتمع تراجع فيه فن الحوار، وتقلّصت فيه مساحات النقاش الهادئ، وأصبح الاختلاف في الرأي لدى البعض سببًا للخصومة والشتائم بدلًا من أن يكون فرصة لتبادل الأفكار وتوسيع المدارك.
لقد أصبح الانقسام أكثر وضوحًا، وأصبحت الأحكام السريعة والتعليقات القاسية تحل محل الاستماع والفهم. ومع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، بات كثيرون يكتبون ما لم يكونوا ليقولوه وجهًا لوجه، فاختلطت حرية التعبير بالتجريح، واختلط النقد بالإساءة.
ما نراه اليوم يستدعي وقفة جادة ومواجهة حقيقية، ليس بالمنع أو المصادرة، وإنما بإحياء ثقافة الحوار والاحترام المتبادل وقبول الرأي الآخر. فالمجتمعات القوية لا تُبنى على التشابه الكامل في الأفكار، بل على القدرة على الاختلاف دون عداوة.
المجتمع المصري عُرف عبر تاريخه بالتسامح وخفة الظل والقدرة على التحاور مهما تباينت الآراء. لذلك فإن مسؤولية استعادة هذه القيم تقع على الجميع: الأسرة، والمدرسة، والإعلام، وكل مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي.
فالاختلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية، أما تحويله إلى كراهية وشتائم فهو ما يهدد تماسك المجتمع ويستحق أن نتوقف أمامه جميعًا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot