الجمعة، 8 مايو 2026

كيف تتحررمن معوقات العقليه منها الوهم و العمى العقلي.. والتسويف؟

 
هذه الثلاثة هي "ألغام الطريق" التي تقف بينكِ وبين حقيقتكِ، وبينكِ وبين ما خلقتِ من أجله.. هي ما يجعل الحياة تمر وأنتِ واقف في مكانكِ، أو تسير في طريق غير طريقكِ. والتحرر منها ليس سحراً، بل هو خطوات تبدأ من الوعي، وتنتهي بالفعل.
 
 أولاً: التخلص من الوهم
 
الوهم هو أن تعيشي في "ما تتمنينه" بدلاً من "ما هو كائن"، أو أن تصدقي ما تقوله لنفسكِ مخافةً من الحقيقة، أو ما يروجه الآخرون بلا دليل.
كيف تتحرر منه؟
 
- واجهي الحقيقة بصدق: مهما كانت قاسية، فالحقيقة أمان، والوهم خدعة زائفة. اسأل نفسك دائماً: "ما الدليل؟ ما الواقع الملموس؟" لا تبني حياتكِ على ظنون أو تخيلات.
- انظر للأشياء كما هي، لا كما تحبين أن تكون: عندما تنظرين لعلاقة، أو لظرف، أو لقدراتكِ.. انظر بعين الحق، لا بعين الرغبة. الوهم يختفي بمجرد أن تجرئ وتقول: "هذه هي الحقيقة".
- ذكّر نفسكِ دائماً: "ما ليس حقيقياً لن يدوم، والبناء على الوهم سرعان ما ينهار". العيش في الواقع هو الطريق الوحيد للسلامة.
 
👁️ ثانياً: علاج العمى العقلي
هو أن تغلق عقلكِ عن رؤية الصواب، أو أن تنظر لشيء ولا تري حقيقته، إما لأنكِ تعودتِ على نمط معين، أو لأن الهوى والانحياز أعمى بصيرتكِ.. هو أن تعرف الطريق، لكنكِ تمشي في غيره، أو أنكِ لا تري العيوب ولا تري المحاسن بسبب تحيزك.
كيف تستعيد البصيرة؟
 
- اترك الهوى جانباً: الحكم على الأشياء بمقياس "يعجبني" أو "لا يعجبني" هو أساس العمى. انظر للموضوع من جميع الجهات، واسأل: "ما هو الصواب بغض النظر عن رغباتي؟"
- تقبل الاختلاف والخطأ: العمى أن تظن أنكِ وحدكِ التي تملك الحقيقة. افتح عقلكِ لسماع وجهات النظر الأخرى، ففيها غالباً ما يتضح لكِ ما كان خافياً.
- استخدم المنطق والبرهان: لا تدعي المشاعر هي التي تقود رؤيتكِ. إذا التبس عليكِ أمر، تمعني، وتساءل وابحث عن الحكمة.. فالله جعل للعقل نوراً يمشي به الإنسان في ظلمات الحياة، فلا تطفئه
- قاعدة ذهبية: "من أراد أن يبصر، فلينظر بعين عقله لا بعين قلبه فقط، وليجعل الحق هو مولاه حيثما كان".
 
 ثالثاً: قتل التسويف
هو مرض "سأفعل غداً"، و"سأبدأ لاحقاً"، و"الوقت مازال أمامنا".. هو أن تسرق من عمركِ بيديكِ، وتؤجل السعادة والعمل والصواب إلى زمن قد لا تأتيه أبداً. التسويف هو شيطان يمشي ببطء حتى يسرق منكِ كل شيء.
كيف تتخلص منه؟
 
- أدرك أن "غداً" ليس ملككِ: "عِش اليوم واللحظة، واترك غداً لرب الغد". ما تملكه حقاً هو هذه اللحظة فقط. الغد غير مضمون، واليوم هو رأسمالكِ.
- ابدأ ولو بالقليل: التسويف يأتي من تخيلنا أننا يجب أن نعمل كل شيء ونتقنه دفعة واحدة. كلا.. قولي: "سأفعل خطوة واحدة الآن"، وستجد أن البداية هي أصعب ما في الأمر، وما إن تخطوها حتى يسهل عليكِ الباقي.
- اجعل "الآن" شعارك: كلما خطر لكِ أمر صالح أو واجب، قولي: "الآن.. قبل أن يفوت الأوان".
- تذكر دائماً: "الوقت هو الحياة، ومن ضيع وقته فقد ضاع حياته، والتسويف هو مقبرة الأمنيات"
اذن
الوهم نعيشه حين نهرب من الحقيقة..
والعمى العقلي نصاب به حين نحكم بمشاعرنا لا بعقولنا..
والتسويف نمارسه حين ننسى أن العمر لحظات معدودة.
 
فأيقظ عقلكِ، واجهي واقعكِ، وابدئي الآن..
فالبصيرة نور، والواقع أمان، والبداية الآن هي سر النجاح.
بقلم دكتور شيرين فؤاد 
استشاري تدريب دولي ولايف كوتش معتمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot