الثلاثاء، 24 مارس 2026

حين يأتيك الضوء من شخص

بقلم/ د.لينا أحمد دبة 
في بعض الأحيان، لا تتغير حياتنا بسبب حدث كبير أو قرار مصيري، بل بسبب شخص واحد فقط… شخص يدخل حياتك بهدوء، دون استئذان صاخب، ودون ضجيج، لكنه يترك أثرًا عميقًا لا يمكن تجاهله. تشعر وكأن شيئًا في داخلك قد تبدل، وكأن الحياة قررت أن تمنحك فرصة جديدة لتتنفس.
هذا الشخص لا يأتي ليُبهرك بالكلمات الكبيرة أو الوعود اللامعة، بل يأتي ليُطمئنك. حضوره بسيط، لكنه صادق، وصدقه وحده كافٍ ليصنع فرقًا. لا يحاول أن يكون مثاليًا، ولا يدّعي الكمال، بل يكون على طبيعته… وهذا أكثر ما نحتاجه في عالم مليء بالتكلّف.
معه، تبدأ الأشياء الثقيلة في داخلك تخف. الأعباء التي كنت تحملها بصمت، تبدأ بالتلاشي تدريجيًا، وكأن وجوده يشاركك الحمل دون أن يطلب ذلك. الأيام التي كانت تمر بصعوبة، تصبح أكثر احتمالًا، وأكثر هدوءًا، وكأنك لم تعد تواجه الحياة وحدك.
وجوده يشبه الضوء… ليس لأنه يزيل كل الظلام دفعة واحدة، بل لأنه يمنحك القدرة على الرؤية. يجعلك ترى الطريق أمامك بوضوح، حتى لو كان طويلًا أو مليئًا بالتحديات. يمنحك الأمل دون أن يتحدث عنه، ويعيد إليك الإيمان بأن الخير ما زال موجودًا، وأن القلوب الصادقة لم تختفِ بعد.
هذا النوع من الأشخاص لا يُعوّض بسهولة، ولا يُنسى. لأنهم لا يمرون في حياتنا مرورًا عابرًا، بل يتركون بصمة دافئة في الروح، تظل معنا مهما تغيرت الظروف. لذلك، إن صادفت يومًا شخصًا كهذا… تمسك به، وكن ممتنًا لوجوده، لأنه ببساطة… أحد أجمل الأقدار في حياتك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot