الثلاثاء، 24 مارس 2026

24 سنة تحت الأرض

بقلم احمد منصور احمد غانم عضو المجلس المصري الدولي لحقوق الإنسان والتنميه 
حدثت بالفعل صدق اولا تصدق واليكم تفاصيل حكاية البنت اللي أبوها حبسها واغتصبها وخلف منها ٧ أطفال
تخيل إنك قاعد بتتعشى مع واحد عادي جدًا، بيهزر ويضحك، ويمكن شايفه راجل محترم
وأنت مش عارف إن تحت رجلك بـ كام متر بس فيه جحيم حقيقي عايش فيه حد من دمه
القصة دي مش فيلم رعب دي حصلت بجد
في سنة 1984، في مدينة صغيرة وهادية في النمسا اسمها "أمشتتن"، أب طلب من بنته "إليزابيث" – كانت عندها 18 سنة – تنزل معاه القبو تساعده في شغل بسيط.
طلب عادي جدًا بس اللي حصل بعدها كان بداية كابوس استمر 24 سنة.
أول ما نزلت خدّرها، وقفل عليها.
ومن اللحظة دي اختفت من الدنيا كلها.
عشان يغطي جريمته، أجبرها تكتب جواب لأمها تقول فيه إنها هربت وانضمت لطائفة ومش عايزة حد يدور عليها.
والأم صدّقت وعاشت سنين فوق نفس البيت، مش عارفة إن بنتها تحت رجليها بتستغيث.
إليزابيث عاشت في مكان ضيق جدًا… مفيهوش شمس، ولا هوا، ولا حياة.
24 سنة في قبر وهي لسه عايشة.
والمصيبة مش هنا بس
الراجل ده كان بيعتدي عليها بشكل مستمر، ونتج عن ده إنها خلفت منه 7 أطفال!
3 منهم خدهم وطلعهم يعيشوا فوق، وقال إن أمهم سابتهم وهربت
ورباهم مع مراته بشكل طبيعي جدًا!
و3 تانيين عاشوا معاها تحت ما شافوش الشمس ولا مرة في حياتهم.
طفولتهم كلها كانت في الضلمة.
وفي طفل صغير مات بعد ولادته والأب بكل قسوة حرق جثته في فرن البيت.
السنين عدت لحد ما في 2008، بنت من اللي تحت اسمها "كيرستين" تعبت جدًا، حالتها بقت خطيرة.
الأم عرفت إن دي فرصتهم الوحيدة أقنعت أبوها إن لو البنت ماتت تحت، هيبقى فضيحة.
فوافق يطلعها المستشفى.
بس قبل ما تطلع إليزابيث كتبت ورقة صغيرة، وحطتها معاها بتستغيث بتقول إن في سر تحت الأرض.
الأطباء شكّوا حالة البنت غريبة جدًا جسمها كأنه طالع من زمن تاني.
والورقة كانت بداية كشف الحقيقة.
الشرطة بدأت تحقق
والأب بكل برود جاب إليزابيث بنفسه من القبو، وقال إنها رجعت من "الطائفة".
بس المرة دي الكذبة وقعت.
لما الشرطة فصلتها عنه، وفي أمان انهارت.
وبدأت تحكي تحكي عن 24 سنة من الرعب.
ولما نزلوا يفتشوا المكان اكتشفوا مصيبة:
قبو عامل زي متاهة، أبواب تقيلة ورا بعض، باب خرسانة ضخم، نظام معقد محدش يعرفه غيره.
حتى كان عامل نظام يطلع غاز سام لو حصل له حاجة… عشان يقتلهم كلهم ويدفن السر للأبد.
الأطفال اللي طلعوا من تحت… كانوا في حالة صعبة:
عندهم أمراض في العضم… مش بيعرفوا يمشوا طبيعي… حتى كلامهم كان غريب، لأن عالمهم كله كان عبارة عن أمهم وتليفزيون.
أما الأم إليزابيث
فخرجت من القبر بعد 24 سنة… بس عمرها ما هترجع زي الأول.
الصدمة الأكبر؟
الأم "روزماري" كانت عايشة فوق طول الوقت بتربي أحفادها ومش عارفة إن بنتها تحتها مباشرة.
طلعت هي كمان ضحية خداع مرعب.
النهاية؟
الوحش ده اتقبض عليه، واتحكم عليه بالسجن المؤبد.
دلوقتي كبر وبقى بيعاني من الزهايمر لو نسي كل حاجة، يمكن دي أول مرة يرتاح من جريمته… بس ضحاياه عمرهم ما هينسوا.
أما إليزابيث عايشة دلوقتي بهوية جديدة، في مكان سري بتحاول تعيش وتحاول تعوّض ولادها عن سنين اتسرقت منهم.
القصة دي مش بس عن جريمة…
دي عن قد إيه الشر ممكن يبقى مستخبي في أقرب الناس
وقد إيه في ناس عايشة وسطنا وإحنا مش شايفين الجحيم اللي جواهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot