كتب المقااال 👇
بقلم ✍️احمدحمدى مستشار علاقات دبلوماسية المجلس الافريقى الدولى ورئيس اللجنة العليا المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام
في الوقت الذي ينشغل فيه كثير من الأطفال بألعابهم وشاشاتهم، كانت هناك طفلة مصرية صغيرة تخوض رحلة مختلفة تمامًا.. رحلة بين صفحات الكتب، لم تكن تعرف إلى أين ستقودها، لكنها كانت تؤمن أن لكل صفحة تقرؤها بابًا جديدًا يفتح أمام أحلامها.
واليوم، أصبحت هذه الطفلة حديث الفخر والإعجاب، بعدما استطاعت أن تحقق إنجازًا عربيًا كبيرًا، وتعود إلى مصر متوجة بلقب بطلة القراءة العربية!
إنها الطفلة ميار عثمان، التي فازت بالمركز الأول في الدورة العاشرة من مسابقة «تحدي القراءة العربي» لعام 2026، لتحصد جائزة قدرها 500 ألف درهم إماراتي، وتكتب اسمها بحروف من الفخر في سجل إنجازات الأطفال المصريين.
. ميار، الطالبة بالصف الخامس الابتدائي، لم تصل إلى هذه اللحظة بمحض الصدفة، بل كانت وراء فوزها رحلة من الشغف والاجتهاد والمثابرة؛ فقد استطاعت قراءة 70 كتابًا، وجعلت من المعرفة رفيقًا لطريقها نحو النجاح.
ولم يكن هذا أول إنجاز لها، فقد سبق أن حصلت على المركز الأول على مستوى الجمهورية في مسابقة الإلقاء الفردي، لتثبت أن الموهبة حين تجد الرعاية والتشجيع تتحول إلى إنجازات حقيقية.
. تخيلوا حجم المنافسة التي خاضتها هذه الطفلة الصغيرة!
أكثر من 17 مليون طالب وطالبة من 60 دولة شاركوا في هذه المسابقة، ومع ذلك استطاعت ميار أن تتقدم الجميع، وتحصد المركز الأول في دبي، وتعود إلى وطنها حاملة لقبًا عربيًا يستحق أن نفخر به.
. إن حكاية ميار ليست مجرد قصة فوز بجائزة مالية، بل درس عظيم في قيمة العلم والقراءة، ورسالة لكل أب وأم بأن أعظم ما يمكن أن نقدمه لأطفالنا ليس فقط ما نتركه لهم، بل ما نزرعه داخل عقولهم وقلوبهم من علم وطموح وثقة بالنفس.
فربما لا يدرك الطفل اليوم قيمة الكتاب الذي يقرؤه، لكنه قد يكون يومًا ما هو المفتاح الذي يفتح أمامه أبواب المستقبل.
طفلة في الحادية عشرة من عمرها فعلت ما يستحق أن يتحدث عنه الجميع.. لم تحمل سلاحًا، ولم تبحث عن شهرة، بل حملت كتابًا، ونافست الملايين، ورفعت اسم مصر على منصة التتويج.
كل التحية والفخر لميار عثمان، ولأسرتها ومعلميها الذين ساندوها في رحلتها.
مبروك يا ميار.. لقد أثبتِّ أن العقول الصغيرة قد تصنع إنجازات كبيرة، وأن أعظم البطولات قد تبدأ بصفحة من كتاب!
مصر فخورة بكِ، وبكل طفل يجعل من العلم طريقًا لصناعة المستقبل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق