يعني إيه شقة في منطقة شعبية إيجارها يبقى 3000 و4000 و5000 جنيه، وفي شقق كمان أغلى من كده؟! هو إحنا بقينا في أحياء راقية ولا مناطق استثمارية؟
شبرا الخيمة مدينة أغلب أهلها عمال وصنايعية وموظفين وأصحاب مهن بسيطة، وناس كتير مرتباتها أصلاً أقل من 8000 جنيه، وفي ناس بتقبض 4000 و5000 و6000 جنيه بالعافية. يبقى إزاي واحد مرتبه 5000 جنيه يدفع 4000 إيجار؟ يعيش منين؟ يأكل منين؟ ويصرف على بيته وأولاده إزاي؟
الأسعار غليت على الكل، لكن مش معنى كده إن الإيجارات تبقى بالشكل الجنوني ده. اللي عنده طفلين أو تلاتة، واللي لسه متجوز جديد، واللي بيحاول يبدأ حياته، واللي ظروفه صعبة... كل دول يعملوا إيه؟ يروحوا فين؟
الأخطر من كل ده إن الأزمة دي بقت بتأثر على المجتمع كله. شباب كتير بقى يقول: "أتجوز ليه؟ ما أنا عايش لوحدي أحسن." وأحلام تكوين بيت وأسرة بقت بتتأجل سنة ورا سنة بسبب تكاليف السكن المبالغ فيها.
المشكلة إننا بنتكلم عن شبرا الخيمة، مدينة زحمتها شديدة، وخدماتها عندها مشاكل، وجودة الحياة فيها صعبة، ورغم كده أسعار الإيجارات بقت كأننا في مناطق فاخرة!
الناس مش طالبة قصور ولا رفاهية، الناس طالبة شقة بسيطة تسترها وتعيش فيها بكرامة. لأن لما السكن يتحول إلى عبء فوق طاقة الناس، بيتعب المجتمع كله، وبيتسرق من الشباب حقهم في الاستقرار وتكوين أسرة.
ارحموا الناس... فليس كل مستأجر ميسور الحال، وليس كل شاب يملك القدرة على دفع هذه الأرقام.
بقلم : محمد خطاب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق