متابعة بقلم✍️ /احمد حمدى
مستشار علاقات دبلوماسية المجلس العربى الافريقى الدولى
رئيس اللجنة العليا للصحافة والاعلام
🔸️ في فاجعة جديدة تهز القلوب وتدق ناقوس الخطر حول مصير أطفال الشقاق الأسري، شهدت منطقة حلوان منذ ساعات قليلة جريمة بشعة راح ضحيتها طفل بريء لم يتجاوز عمره 6 سنوات، بعدما تعرّض لشتى أنواع التعذيب البدني والحرق حتى لفظ أنفاسه الأخيرة. الجريمة لم تأتِ من غريب، بل كانت البطلة فيها هي "الأم" التي اؤتمنت على حضانته بعد الانفصال عن زوجها، بمشاركة عشيقها
❓ هذه الواقعة المتكررة لا يمكن المرور عليها كحالة جنائية عبرة، بل هي صرخة في وجه المجتمع والمشرّعين تعيد فتح ملف الأحوال الشخصية بشكل عاجل: أين الأمان للأطفال في ظل القوانين الحالية؟
1️⃣ الحضانة ليست صك ملكية.. أين الرقابة على مصلحة الطفل؟
▫️ الانفصال لا يعني انقطاع الأب: تشير تفاصيل الحادثة إلى أن الطفل انتقل للإقامة مع والدته فور انفصالها عن زوجها بسبب خلافات أسرية، لينتهي به المطاف ضحية للتعذيب المستمر. هذا يثبت أن عزل الطفل عن والده بعد الطلاق وتركه في بيئة مغلقة دون رقابة حقيقية يمثل خطراً داهماً على حياته.
▫️ غياب الأب يسقط خط الدفاع الأول: عندما تحرم القوانين الحالية أو ثغرات التطبيق الأب من التواجد اليومي والمتابعة اللصيقة لأطفاله، يُصبح الطفل معزولاً تماماً، ويتحول إلى حلقة أضعف يمكن الاستفراد بها وتعذيبها دون وجود من يكتشف الجريمة في وقت مبكر لإنقاذه.
2️⃣ ضرورة تعديل القوانين.. العودة للسن الشرعي هو الأمان
▫️ العودة لسن الحضانة الشرعي دون تخيير: الجريمة دي بتؤكد إن مد سن الحضانة لسنوات طويلة تحت مسمى "التخيير" المزعوم مش في مصلحة الطفل، بل بيسيبه في بيئة غير آمنة بعيد عن والده. المطلب الحتمي الآن هو العودة الفورية لسن الحضانة الشرعي الأصيل: 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت بدون تخيير، لينتقل الطفل تلقائياً لرعاية والده بمجرد وصوله للسن ده.
▫️ إعادة النظر في ترتيب الحضانة والولاية: الفاجعة دي بتفرض على مشرّعي قانون الأحوال الشخصية الجديد وضع بند حاسم ينص على الإسقاط الفوري والتشريعي للحضانة، وتشديد الرقابة على الطرف الحاضن، مع تفعيل آليات تتيح للطرف غير الحاضن (الأب) التدخل الفوري والرقابة لحماية أطفاله عند وجود أي مؤشرات خطر.
▫️ تشريعات رادعة لحماية الطفولة: التشريع الرشيد لا يقاس بجمال النصوص، بل بقدرته على منع الجريمة قبل وقوعها. إن الاكتفاء بانتظار وقوع الكارثة ثم معاقبة الجناة لا يعيد حياة الأطفال؛ الأولوية يجب أن تكون لصياغة قانون يضمن الرعاية المشتركة والشفافية الكاملة بين الوالدين لضمان سلامة الصغار.
3️⃣ الرعاية المشتركة والشفافية.. الضمانة الوحيدة لأجيال سوية
▫️ نسف منظومة العزل الأسري: استمرار القوانين الحالية في تكريس نظام الحضانة المنفردة والمطلقة يحوّل الأطفال أحياناً إلى أدوات لتصفية الحسابات أو ضحايا لإهمال الطرف الحاضن وانشغاله.
▫️ المعايشة والاصطحاب حق أمان: تطبيق الرعاية المشتركة التي تضمن بقاء الطفل في رعاية والده مناصفة عبر حق المعايشة والاصطحاب، بيضمن وجود "عين ثانية" تراقب، تحمي، وتتدخل فوراً إذا تعرض الطفل لأي أذى نفسي أو بدني، مما يمنع تحول بيوت الحضانة إلى غرف مغلقة على مآسي صامتة.
✨ الخلاصة:
🔸 ️دماء طفل حلوان البريء هي رسالة صارخة إلى نواب الشعب وصُنّاع قانون الأحوال الشخصية الجديد: الأطفال ليسوا قطع أثاث يتم توزيعها بناءً على رغبات أو نصوص جامدة.
🔸️ قانون الأسرة القادم يجب أن يكون ثورة تشريعية للعدالة الناجزة وللرعاية المشتركة الحقيقية، قانوناً يحمي جسد الطفل وعقله، ويعيد للأب سلطته الرقابية والتربوية من خلال المعايشة والاصطحاب والالتزام بسن الحضانة الشرعي (7 للولد و9 للبنت) بدون تخيير وبدون شروط لحماية لحمه ودمه من الضياع والتعذيب تحت شعارات الحضانة المطلقة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق