السبت، 25 أبريل 2026

لماذا تتحرك الأموال في مصر بسرعة… وتفقد زخمها أسرع؟

في مصر، تتكرر الظاهرة ذاتها:
يظهر اتجاه استثماري فجأة—كالذهب، أو العقارات، أو الشهادات البنكية، أو حتى مشروعات غير تقليدية—فتندفع إليه أعداد كبيرة من الناس، ثم لا يلبث هذا الزخم أن يخفت سريعًا.
السؤال هنا:
لماذا يتسم سلوك الأفراد المالي بهذا الاندفاع؟
1. ثقافة “الفرصة التي لا تُعوّض”
يتعامل كثيرون مع أي فرصة استثمارية وكأنها الفرصة الأخيرة:
سارع قبل أن ترتفع الأسعار
استثمر قبل فوات الأوان
اقتنص المكسب سريعًا
والنتيجة:
قرارات متسرعة تفتقر إلى الدراسة الكافية.
2. ضعف الثقة في الاستقرار
يرتبط السلوك الاندفاعي أيضًا بضعف الثقة في استقرار السوق أو العملة أو الأسعار.
فيصبح التفكير السائد:
“حقق مكسبك الآن قبل أن تتغير الظروف”
وهذا يحوّل الاستثمار من خطة طويلة الأجل إلى مجرد صفقة قصيرة الأمد.
3. الاستثمار كـ “موضة”
في فترات مختلفة، يتجه الجميع نحو نفس الأداة:
مرة إلى العقارات
وأخرى إلى الذهب
ثم إلى الشهادات
أو إلى أنشطة جديدة
وغالبًا ما يكون الدافع هو انتشار الفكرة، لا قوة جدواها.
4. تأثير العلاقات يفوق تأثير البيانات
في كثير من الحالات، تُبنى القرارات المالية على:
نصيحة صديق
تجربة قريب
نقاشات غير متخصصة
بدلًا من الاعتماد على تحليل موضوعي أو بيانات دقيقة.
5. غياب الرؤية طويلة المدى
نادرًا ما يُطرح السؤال:
“أين أريد أن أكون ماليًا بعد خمس سنوات؟”
بينما يسيطر سؤال آخر:
“ما الذي يمكن أن أربحه الآن؟”
وهذا يؤدي إلى تحركات سريعة للأموال، ولكن دون اتجاه واضح.

النتيجة
مكاسب سريعة لكنها غير مستدامة
خسائر مفاجئة نتيجة قرارات متعجلة
سوق متقلب يتأثر بسلوك جماعي غير مستقر
بقلم د نهي غانم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot