كاتبة امل صالح سليم
في الدور الخامس من عمارة قديمة، كانت الشقة رقم 13 دايمًا مقفولة…
مش بس مقفولة… كأنها منسية.
محدشن كان بيقرب منها…
وكل اللي حاول يسكنها… مشي بسرعة… أو اختفى.
أنا ماكنتش مصدقة الكلام ده.
كنت محتاجة مكان رخيص… وخلاص.
أول يوم عدى عادي…
تاني يوم بدأت أسمع صوت خبط… نفس التوقيت… 3 الفجر.
في البداية تجاهلت…
لكن الصوت كان بيزيد… وبيتحرك… من حيطة لحيطة.
لحد ما في ليلة…
الخبط وقف فجأة…
وسمعت صوت نفس… ورايا.
لفّيت… مفيش حد.
لكن باب الأوضة كان بيتفتح لوحده… ببطء.
دخلت أشوف…
لقيت الدولاب مفتوح…
وجواه مراية قديمة… أنا متأكدة إنها ماكنتش موجودة.
قربت… وبصيت فيها…
وشوفت نفسي… بس مش أنا.
كانت بتبتسم… وأنا لأ.
رجعت لورا بسرعة…
بس الصورة فضلت ثابتة… بتبصلي… وبتقرب.
ومن ورايا… سمعت نفس الصوت:
“أخيرًا… خرجت.”
حسيت بإيد باردة على كتفي…
وبعدها… كل حاجة اسودت.
صحيت…
لكن مش في أوضتي.
كنت جوه المراية.
شايفة الشقة… شايفة نفسي…
بس اللي بره… مش أنا.
كانت نسخة مني…
بتتحرك… بتتكلم… وبتضحك.
روحت ناحية المراية أخبط… أصرخ…
محدش سامع.
بس في حاجة واحدة حصلت…
الصوت رجع تاني…
خبط… الساعة 3 الفجر.
المرة دي… أنا اللي بخبط.
وكل ليلة… بستنى حد جديد…
يسكن الشقة رقم 13…
علشان أخرج.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق