الاثنين، 8 يونيو 2026

التوعية ليست فضيحة.. والستر ليس حماية للفاسد





بقلم/امل صالح سليم

كثير من الناس يخلطون بين مفهوم الستر ومفهوم السكوت عن الخطأ فالبعض يظن أن الستر معناه أن نغض النظر عن شخص يؤذي الآخرين أو يستغلهم أو يكرر أفعاله الضارة دون أن نحذر الناس منه بينما الحقيقة أن هناك فرقا كبيرا بين الستر وبين التستر على الفساد
الستر يكون على الذنب الشخصي الذي لا يتعلق بحقوق الآخرين خاصة إذا تاب صاحبه وتوقف عن الخطأ أما عندما يتحول الأمر إلى استغلال أو خداع أو أذى متكرر للناس فإن التحذير منه يصبح نوعا من المسؤولية الاجتماعية لحماية الاخرين من الوقوع ضحية له
التوعية هدفها حماية الناس وكشف الأساليب الخاطئة دون تزيف  أو اختلاق معلومات أما الفضيحة فغالبا يكون هدفها التشهير والانتقام وإذلال الشخص أمام الناس لذلك يجب أن نفرق بين من يحذر من خطر حقيقي بالأدلة والوقائع، وبين من يسعى فقط لإشعال الفتن أو تصفية الحسابات
المجتمعات لا تستقيم إذا سكت الجميع عن الفاسدين بحجة الستر كما أنها لا تستقيم إذا تحولت التوعية إلى حملات تشهير وإهانة المطلوب هو التوازن كشف الضرر وتحذير الناس والالتزام بالصدق والعدل دون مبالغة أو ظلم

ليس كل كشف للحقيقة فضيحة وليس كل سترٍ فضيلة أحيانا يكون التحذير من المفسد حماية للأبرياء بينما يكون الصمت عنه مشاركة غير مباشرة في استمرار الضرر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot