الاثنين، 8 يونيو 2026

تجار الدين.. حين تتحول الموعظة إلى فخ



بقلم/ امل صالح سليم

هناك فرق كبير بين من يدعو إلى الخير بإخلاص وبين من يتخذ الدين ستارا لتحقيق مصالحه الخاصة فبعض النصابين والمنافقين يختبئون خلف الكلمات الدينية والعبارات المؤثرة بينما تكون أهدافهم الحقيقية جمع الأموال أو السيطرة على الآخرين أو استغلال النساء والضعفاء
هؤلاء لا يمثلون الدين ولا الأخلاق بل يستغلون ثقة الناس وحبهم للدين للوصول إلى أغراضهم الشخصية يبدأون غالبا بإظهار الورع والتقوى ثم يطلبون الطاعة العمياء أو يستدرجون الضحايا عاطفيا ونفسيا حتى يقعوا في دائرة الاستغلال
وتزداد الخطورة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يستطيع أي شخص أن يرتدي ثوب الواعظ أو الشيخ دون علم أو مؤهل أو رقابة فيستخدم آيات أو أحاديث خارج سياقها ويخلط بين الدين ورغباته الشخصية ويقنع ضحاياه بأن طاعته جزء من التدين

لا تحكم على الأشخاص بكثرة كلامهم عن الدين بل بأخلاقهم وأفعالهم واحترامهم للحدود الشرعية والإنسانية فالدين الحقيقي يدعو إلى الصدق والرحمة والعدل أما من يجعل الدين وسيلة للخداع والاستغلال فهو يسيء إلى الدين قبل أن يسيء إلى ضحاياه

احذر من كل من يطلب منك الثقة المطلقة أو الطاعة العمياء تحت أي شعار ديني اسأل وتحقق واستمع لأهل العلم الموثوقين فليس كل من تحدث باسم الدين كان أمينا على الدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot