بقلم/ امل صالح سليم
في زمن يعتقد فيه البعض أن الاعاقة نهاية الطريق جاءت قصة صفاء طه لتؤكد أن الارادة الحقيقية قادرة على فتح أبواب كانت تبدو مستحيلة
استطاعت هذه الفتاة المصرية أن تحوّل التحديات اليومية إلى درجات تصعد بها نحو النجاح لتصبح نموذجا ملهما للكثيرين داخل مصر وخارجها.
ولدت صفاء بإعاقة حركية شديدة أثرت على قدرتها على استخدام أطرافها لكن ذلك لم يمنعها من البحث عن طريقها الخاص للحياة وبينما كان البعض ينظر إلى ما لا تستطيع فعله كانت هي تركز على ما تستطيع تحقيقه تعلمت الكتابة والرسم بطرق استثنائية حتى أصبحت تمسك أدواتها بفمها وتنجز أعمالا أبهرت كل من شاهدها
لم يتوقف طموح صفاء عند حدود الدراسة فقط بل امتد إلى الإبداع والفنون والرياضة. واصلت تعليمها بتفوق حتى التحقت بكلية الإعلام لتقترب من حلمها في العمل الإعلامي الذي عشقته منذ طفولتها. كما حققت إنجازات رياضية مميزة في لعبة البوتشيا وحصدت العديد من الميداليات والجوائز لتثبت أن النجاح لا يرتبط بسلامة الجسد بقدر ما يرتبط بقوة الإرادة.
ما يميز قصة صفاء ليس عدد الجوائز التي حصلت عليها بل الرسالة التي تقدمها لكل إنسان يواجه صعوبة أو عقبة في حياته.
فهي لم تسمح لظروفها أن تحدد مصيرها ولم تنتظر الشفقة من أحد بل اختارت أن تكون صاحبة أثر وانجاز.
لقد أصبحت صفاء طه رمزا للصبر والكفاح والإصرار ودليلا حيا على أن النجاح يبدأ عندما يؤمن الإنسان بنفسه مهما كانت الظروف من حوله وقصتها تؤكد أن الأحلام لا تعترف بالإعاقات وأن الإرادة الصادقة قادرة على تحويل المستحيل إلى واقع يراه الجميع.
إن صفاء طه ليست مجرد فتاة نجحت رغم ظروفها بل هي رسالة أمل تمشي بين الناس تعلمنا أن الطريق إلى القمة قد يكون صعبا، لكنه ليس مستحيلا لمن يملك العزيمة والإيمان بقدراته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق